منتدى هوات الخشبة

عالمك الخيالي هنا
 
دخولس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتالرئيسية

شاطر | 
 

 مسرحية ;احزان مريم 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
{{}} المدير {{}}
{{}} المدير {{}}


المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 02/01/2008
العمر : 28
الموقع : khachaba.mam9.com

مُساهمةموضوع: مسرحية ;احزان مريم 2   الأحد فبراير 10, 2008 9:27 am

مريم : سأرى، يجب أن أقوم بواجبي، إدارة الفندق حريصة على خدمة الزبائن (تدخل الحمام وهي تحمل منشفة وبعض الأدوات).
حسان : (ساخراً في غيظ) إدارة الفندق حريصة على خدمة الزبائن.
سمير : حسان خفف من لهجتك معها، البنت مسكينة لا ذنب لها.
حسان : إذن فبماذا تفسِّر ما جرى معنا؟
سمير : لا أدري، هذا الصباح أتساءل فيما إذا كنا واهمين، أو أننا حلمنا حلماً مشتركاً؟
حسان: (يضحك بسخرية) أو أننا شاهدنا مسرحية اشتركنا معأ في إخراجها وتمثيلها! أمرك عجيب، هل تريد أن تدفعنا إلى الجنون بفلسفتك؟ تمسك الحقائق بقبضتيك ثم تفلتها وتنفيها وتقول: ربما كنا واهمين..
أنت لا يمكن أن تعدم الوهم صدقيته، فأنت لا تستطيع أن تفصل الفن وهو وعاء الوهم والخيال عن الحياة المحسوسة، كلاهما له وجود مساوٍ للآخر، ولا يمكن أن تنفي وجود الراحلين بيننا، فالأموات هم أحياء بشكل ما، ولهم وجود مساو للأحياء يشاطرونهم المكان والزمان. هذه مسألة جوهرية وأساسية.
أكاد لا أفهمك، ولكن ..كل هذا لأنك تصبحت بهذا الوجه العبوس مريم.
سمير : الوجه قناع، وأنت لا تقرأ ما وراء القناع، الوجوه تماماً مثل الكلمات، ولتصل إلى الحقيقة يجب أن تقرأ ما وراء الكلمات، ولكنك معذور، فأنت صحافي ولست بمخرج أو فنان.
مريم : (تخرج من الحمام) الحمام جاهز هل تريدان شيئاً آخر؟
سمير : نعم، إذا سمحتِ..
مريم : ماذا تأمر؟
سمير : الأمر لله يا مريم.. هل أنت من هذه المدينة؟
الفتاة : نعم أنا منها ، وجدودي حتى سابع جدٍّ من هذه المدينة.
سمير : ألا تغادريبن الفندق، ألا تبيتين عند أهلك ( لا تجيب وتطرق في الأرض في صمت مشوب بالحزن) حسن، ألا يوجد غيرك يعمل في هذا الفندق؟
الفتاة : يوجد، ولكني مسؤولة عن هذا الجناح.
سمير : لماذا ؟
مريم : هذه رغبتي.
سمير : أمس جئنا وشهدنا هنا المغرب والعشاء وسهرنا حتى الصباح فلم نسمع أذاناً من هذا الجامع الذي أمامنا ويبدو أنه جامع فخم أنشئ مع الفندق.
مريم : نعم، إنه فخم جداً، ولكنه مهجور؟
سمير : ولماذا هو مهجور؟
حسان : حتى الجامع لديكم مهجور !
مريم : افتتحوه وأذنوا فيه كثيراً من قبل، ولكن أحداً لم يحضر فهجروه. لا تسئ الظن بأهل المدينة، جوامعها الأخرى ملأى بالمصلين.
سمير : والنهر ؟ كنت أمر به من قبل فأراه فائضاً بالماء والأطفال يسبحون فيه ، الآن ليس فيه سوى رامات مياه آسنة تنق فها الضفادع.
مريم : جف النهر منذ ثلاث سنوات، ورافعات الماء الخشبية توقفت عن الدوران.
سمير : وهذا الفندق ؟ ألا يوجد غيرنا فيه؟
مريم : حالياً لا يوجد، ولكن تنزل فيه أحياناً بعض الوفود الرسمية والشخصيات الحكومية.
حسان : إذن فالفندق فعلياً يخسر.
الفتاة : الخسارة الفعلية قبل الفندق.
حسان : ماذا تقصدين؟
مريم : (وكأنها أدركت زلة لسانها ) لاشيء .. يجب أن أذهب، هل تطلبان شيئاً.
سمير : كلا.
(الفتاة تتناول من العربة علبة شوكولا وتضيفهما)
سمير : شكراً يا آنسة (تدفع العربة أمامها وتخرج).
حسان : (يحمل مصنفاً فيه أوراق) هيا.. دعنا نذهب.
سمير : إلى أين ؟
حسان : إلى أي مكان نتنفس فيه الحياة و الهواء.
سمير : أعرف مطعماً شعبياً جيداً في المدينة ، ما رأيك أن نتناول فيه الغداء ؟
حسان : موافق، ثم نقصد مقهى أكتب فيه خبراً سريعاً عن المهرجان وأرسله إلى الجريدة.
(يخرجان، تمر فترة قصيرة ثم تدخل فتاة الفندق، تضع زهوراً جديدة على الطاولة، تنزع اللوحة القديمة من الجدار وتعلق لوحة أخرى تمثل حياً أثرياً شعبياً ، تغلق ستائر النافذة ثم تخرج).
(يظلم المسرح دلالة على مرور زمن)
. . .
(حسان أمام الطاولة وقد نشر صور وكراسات العروض المسرحية يتفحصها ويسجل بعض الملاحظات والأسماء، سمير في الحمام يحلق ذقنه)
سمير : حسان ألم تنته من الحلاقة بعد؟
حسان : (يدخل وهو ينشف وجهه بمنشفة) انتهيت، لحظة حتى أضع شيئاً من الكولونيا، (ينثر على وجهه من الزجاجة ويقرّبها من سمير) رائحة الليمون منعشة، هل تريد؟
سمير : كلا..شكراً (ينظر إليه) يبدو أنك جرحت نفسك.
حسان : أهناك دم ؟
سمير : اقترب.. آه .. مجرد خدش بسيط ( يأخذ قطعة من منديل ورقي ويضمخه بالكولونيا ويضعها على الجرح) اضغط عليه قليلاً.
حسان : هذا بسبب المرآة في الحمام.
سمير : المرآة ! ما بها ؟
حسان : أحيانا تريني وجهي طبيعياً، وأحياناً يتمطط فأصير مثل الغول.
سمير : إما أن تكون المرآة جربة، أو أن بصرك يخدعك أو..
حسان : أو.. ماذا؟
سمير : (يبتسم) أو تراودك أحلام خبيثة فتنعكس نفسيتك على المرآة.
حسان : دعك من السخرية، فنحن منذ أن وصلنا وأمور عجيبة تحدث لنا، أم نحن واهمون يا حضرة الفيلسوف ؟
سمير : دعنا من هذا، فأيام المهرجان تكاد تنتهي..
حسان : تنتهي غير مأسوف عليها لم أجد في المهرجان بنتاً ترطِّب خاطرك بتحية أو ابتسامة غير تلك السمراء التي اختفت بعد أول يوم، وجوه كالحة ومياه مالحة.
سمير : يا صديقي دعنا من هذا، لقد جئنا للتحكيم في المهرجان، ويجب أن نجلس الآن لنحدد ترتيب الفرق الفائزة وجوائز الممثلين والجوائز الأخرى، لم يبق إلا العرض الأخير ، والنتائج تعلن بعده مباشرة.
حسان : ألا نؤجل ذلك إلى الغد، نجتمع بعد الإفطار، وسيكون لدينا متسع من الوقت، ثم إن النتائج تكاد تكون معروفة.
سمير : (يجمع الصور والكراسات) كما تريد، فمزاجي الليلة غير مستعد للعمل. هات من الثلاجة علبتي شاي بارد واجلس لنتحدث.
(يحضر حسان العلبتين ويصبهما في كأسين ويجلس)
حسان : هذه الليلة سنسهر ونتحادث ونحملها معنا ذكرى.
سمير : ما أخشاه أن تكون هذه الليلة كالليلة الأولى والثانية.
حسان : لن يكون هذا، ونحن في كامل وعينا.
سمير : عن أي وعيٍ تتحدث، الوعي الداخلي أم الخارجي.
حسان : وما الفرق بينهما؟
سمير : الفرق هو بين أن تدرك الأمور من خلال صورتها الخارجية، وبين أن تدرك حقيقتها الداخلية، كهذا المهرجان وغيره مثلاً، ما هو ظاهر من غرضه هو دعم الحركة الفنية والثقافية، وما هو باطن ربما يكون أمراً آخر.
حسان : هذا يعني أننا نعيش في عالم زائف.
سمير : نحن الذين جعلناه زائفاً إما بتأليفنا لرواية زائفة عن العالم أو بإدراكنا القاصر و الزائف للظواهر والتاريخ، خذ مثلاً: منذ قصص ألف ليلة وليلة والسندباد إلى أعمال شكسبير كمسرحيته بريكليس، تهب عاصفة في البحر فتغرق السفينة ويموت جميع من فيها ولا ينجو غير السيد الأول أو الأمير. باختصار نحن نؤرخ للملوك لا للشعوب وبمثل هذا الفهم للتاريخ والأمور نعلم الآخرين ثقافة الزيف والخوف والعبودية. واليوم يجيء الفن والأدب والإعلام ليكرس ذلك.
حسان : كنت أعلم أن آراءك الحصيفة ستطالني.
سمير : أنا لم أقصد ذلك، ولكن أنت صحافي، يجب أن تكون دقيق الملاحظة وتدرك بواطن الأمور ( يشير إلى اللوحة) ألا تلاحظ أن اللوحة تبدلت.
حسان : آ.. فعلاً.. لم أنتبه لذلك.
سمير : مريم هي التي بدّلها بالتأكيد، كأنها تريد أن تقول لنا شيئاً.
حسان : عدنا إلى مريم ذات الوجه العبوس.
سمير : تلك هي الأحكام الزائفة، ليس عليك أن تبني حكمك على المظهر الخارجي، الحقيقة تكمن هنا في الأعماق، والنفس الإنسانية كالبحر سطحه لا يكشف لك عن شيء، وأنت لا تعرفه حق المعرفة إلا إذا غصت في أعماقه وأدركت ما فيه من تيارات و لآلئ وصخور وجزر مرجانية وكائنات.
حسان : أنت تحوِّل فتاة تعمل في فندق إلى أسطورة شرقية، كأنها عشتار.
سمير : عشتار ليست أهم عندي من مريم، تلك أسطورة لمن يهوى الميثولوجيا، أما هذه فحقيقة من لحم ودم، وأجزم بأن لها قصة.
حسان : وهل تنوي أن تعرفها، أو تعرف سر هذا الفندق؟ لن تفلح، فحجارة الفندق صماء خرساء، وفتاتك تسمع ولكنها لا تتفاعل ولا تنطق، تعامِلُنا كأشياء يجب العناية بها وخدمتها.
سمير : علمتني مهنتي أن أجتاز الحواجز التي تفصلني عن الآخرين وأعبر إلى عوالمهم وخوافي وعيهم.
لقد انتصف الليل، سأخلق جوّاً يساعدني على التبصر والإلهام. أطفئ النور ، ودعنا نلتزم الصمت حتى نتماهى في خافيات الزمن الضائع.
حسان : ما كنت أعلم بأنك فنان متصوف.
سمير : الظلامُ نور فيه تستيقظ الأحاسيس الغافية منذ أن خلق العالم لتقودك إلى نور الحقيقة. أطفئ النور لئلا يخدعنا البصر، سنذوب في الظلام والسكون كي نشعل نور الروح.
حسان : هذه ضريبة من يعيش مع مخرج مسرحي يجعل الآخرين مادة لهرطقاته وتجاربه المجنونة. (يطفئ النور) ها قد أطفأت النور.
. . .
(يسود الظلام فترة، تتشكل على الجدران وفي فضاء المسرح صور وجوه بتعابير مختلفة تلتمع ويصحبها أصوات ضحكات وهمسات وزقزقات عصافير وصوت خرير مياه ونواعير من بعيد، في جو يبعث السكينة والفرح في النفس. يسمع في الحي صوت أطفال منطلقين من المدرسة أو الكتّاب وهم يغنون:
أصوات الأطفال : دور دور يا عصفور فاطمة بنت الرسـول
شايــلة تمر حنـة لمريـم بنت عمـران
رايحين سوا عالجنـة جنة مكتوب على بابا*
باب النار للأشـرار وباب الجنـة للأخيـار
هيــه.. هيــه
يسود الصمت وتختفي الصور، ثم يتوضع وجهان لرجل وامرأة، ويمكن أن يظهرا كشبحين، ويسمع حديثهما)
الرجل : الطقس صحو اليوم، والأنسام رسائل من حرير.
المرأة : وهذه الشمس المشرقة توقظ غافيات الجمال، وتترع أكؤس الأرواح بخمرة الحياة.
الرجل : وهذه الحقول والبساتين مترعة بالثمر مشوقة لموسم القطاف.
المرأة : ما أحلى أغاريد الأطيار على الشجر وهي تمتزج بأغاني الأطفال في غدوهم ورواحهم إلى المدارس.
الرجل : تبارك هذا الجمال يا أم مريم.
المرأة : تبارك الحب والسلام .
الرجل : وأين مريم تشاركنا هذه السعادة ؟
المرأة: مريم في محرابها عند النهر تصلي على طريقتها.
(تنبعث موسيقى ناعمة عُلوية وتتشكل في فضاء المسرح هيئة مريم كملاك وهي تلبس ثوباً أبيض وترقص بانسياب جليل وجميل رقصة تعبُّدية. إنها ترتِّل بلغة الجسد قصيدة عشق إلهي.
تتلامع في فضاء المسرح أجنحة ملونة، و يمتزج رقص مريم بغناء ترتيلي جماعي ، علوي ملائكي)
يا نخلة السماءْ
تساقطي
تساقطي
على البتولِ رُطباً جَنِـيّـا
يا نخلة السماءِ مُـدِّي للصغارِ وارفَ الأفياءْ
لينعموا ، ويفرحوا
بالحب والسلام والأعياد
يا نخلة السماء والحياة
يا نخلة السماء ( تنتهي الأغنية وتستمر مريم في الرقص)
الرجل : عندما يعجز اللسان عن البيان لابد للجسد أن يبين ويرفع صلواته إلى خالق هذا الجمال.
المرأة : كنت أقول لها دائماً، أنت البتول يا مريم، ولكن لا يضيرك أن تحبي وتتزوجي وأرى على صدرك طفلاً من جمان يكلم الناس في المهد.
الرجل : دعيها في نجاواها العلوية، فأنا أعلم أنها عاشقة.
(تستمر مريم في الرقص الآسر ، ثم تذوب في الظلام، وفجأة تنقطع الموسيقى ويعلو صوت الرعد والعاصفة المطرية ثم تمتزج به أصوات زخّات رصاص وقصف قنابل وانفجارات، ثم يسود الظلام)
صوت : (بشكل متقطع) من .. أيقظ.. إسرافيل .. فأعلن القيامة .. قبل موعدها؟
. . .
(يرتفع النور ، سمير يكتب تقريره الأخير عن المهرجان)
حسان : (من داخل غرفته) أكمل كتابة التقرير وسأوقعه لك.
سمير : أكاد أنتهي. عجِّل بارتداء ملابسك وجهِّز أغراضك. (يقرع الباب) ادخل.
مريم : (تدخل حاملة القهوة) صباح الخير أستاذ سمير، قهوة الصباح، سكر خفيف كما طلبتها.
سمير : شكراً يا آنسة ( تضع الصينية أمامه ويوقع على الفاتورة، تهم بالخروج) اجلسي يا مريم، لي حديث معك. (تجلس وهي تشعر بالحرج) لا تشعري بالحرج، أنت في نظري لست عاملة فندق فحسب، أنت ..أنت البتول يا مريم (تنتفض مريم للعبارة، تصمت وتنظر إلى سمير).
مريم : ماذا قلت؟
سمير : قلت: أنت البتول يا مريم، أليس هذا ما كانت تقوله لك أمك ؟
مريم : كيف عرفت ؟ ومن أنت ؟
سمير : أنا رجل يسافر في النفوس والأروقة المعتمة ليحصل على شعاع من نور، ومنذ أن جئنا إلى الفندق وثمة أشياء غريب تحدث. جامع بلا أذان ولا مصلين، وفندق بلا روّاد. نسمع في الليل أصواتاً ونرى وجوهاً, ما هذا المكان يا مريم ؟
مريم : (تشير إلى اللوحة على الجدار) هذه هو المكان.
سمير : أ كان حياً سكنياً.
مريم : كان من أجمل أحياء المدينة، كان حيّاً أثرياً كبيراً زاخراً بالحياة والحركة والناس وغناء الأطفال والطيور، سكانه يعدّون بالآلاف.
سمير : وأين هم الناس اليوم: الرجال والنساء، الشيوخ والأطفال ؟
مريم : هم في الردم تحت الفندق وذلك الجامع. أكلهم قطار الفتنة.
سمير : ألم ينج أحد؟
مريم : القليل ممن كانوا خارج الحي. حوصر المكان بقوة، ثم أمطرتهم سحب الموت مارجاً من نار ودخان. كأنما أعلن إسرافيل القيامة قبل موعدها.
سمير : وأهلك يا مريم ؟
مريم : أهلي..(تدمع عيناها) كان لنا بيت تحت هذا الفندق فيه بركة وياسمينة وشجرة ليمون. (صمت)
سمير : فهمت، ذهب الأهل والبيت إلا فتاة روحها أقوى من النار، وإيمانها أقوى من الدمار.
حسان : (يدخل) صباح الخير آنسة مريم.
مريم : (وهي تمسح دموعها) صباح الخير.
حسان : (ينظر في الأوراق التي كان يكتبها سمير) أراك قد أنهيت قرار لجنة التحكيم وثبّت النتائج، هات أوقعه لك.
سمير : (يسحب الأوراق من يد حسان ويخاطب الفتاة) متى يغادر القطار المحطة؟
مريم : (تنظر في الساعة) الآن بعد نصف ساعة.
سمير : (يمزق الأوراق ويرميها في السلة) هيا يا حسان، ولنرحل فوراً.
حسان : ماذا تقول..؟ والمهرجان .. والنتائج.. إنهم ينتظرونها لنعلنها في حفل الختام؟
سمير : ليذهب المهرجان ونتائجه إلى الجحيم. دعنا نلحق بالقطار.
حسان : كما تريد، أعلم أنك إذا حزمت على أمر فلا سبيل إلى الرجوع عنه. (يحملان حقيبتيهما ويتأهبان للرحيل)
سمير : إلى اللقاء يا مريم.. اعتن بنفسك.. أيتها البتول. ( يخرجان)
(الفتاة تراقبهما وهما خارجان، لحظة صمت، تقوم بترتيب الجناح، يرن جرس التلفون، تضغط على زر الهاتف الخارجي لتسمع وتتحدث وهي عن بعد)
الصوت : ألو.. الفندق ؟
مريم : ألو .. نعم
الصوت : معك مدير المهرجان.
مريم : أهلاً بك.
الصوت : أريد أن أتحدث مع الأستاذ سمير رئيس لجنة التحكيم وزميله حسان.
مريم : الأستاذ سمير وزميله حسان سلّما الجناح وغادرا الفندق.
الصوت : غير معقول، ألم يقولا إلى أين ذهبا؟
مريم : سافرا في قطار الصباح.
الصوت : ألم يتركا شيئاً ، تقريراً بنتائج المهرحان.
مريم : آسفة.. لم يتركا شيئاً. (تغلق زر المهتف)
(إظلام دلالة على مرور فترة زمنية)
(يرتفع النور فنرى الفتاة وهي تعيد تعليق اللوحة الأولى من جديد. تدخل فتاتان تحملان حقائبهما)
الأولى : صباح الخير.
مريم : صباح الخير.
الأولى : الجناح رقم 401
مريم : نعم
الأولى : حجزوا لنا هذا الجناح، نحن من فرقة الرقص الشعبي، جئنا نشارك في مهرجان ربيع المدينة.
مريم : أهلاً بكما ، تفضلا.. هذا هو الجناح، هنا غرفة بسرير منفرد، وهناك غرفة أخرى مثلها، كل غرفة مجهزة بتلفزيون يلتقط أكثر من خمسين محطة فضائية. (تفتح الستارة، فيظهر من خلال الزجاج مئذنة جامع) الجناح مطل على الجامع، لكن محيطه ما زال قيد التجميل (تضع مفتاح الجناح على الطاولة) إذا احتجتما إلى شيء يمكنكما استعمال الهاتف. أتمنى لكما إقامة طيبة (تخرج)- النهاية –
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khachaba.mam9.com
 
مسرحية ;احزان مريم 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هوات الخشبة :: قسم تكوين الممتل :: منتدى النصوص المسرحية-
انتقل الى: